فرنسا وتنصير البربر

كتبها ahmed alkabir ، في 6 يوليو 2008 الساعة: 08:02 ص

إعداد: عبد الله بوفولة ليس جديدا الحديث عن موقف الغرب من الإسلام ، فالحروب الصليبية ومن ثم ما سمي بـ المسألة الشرقية وعمليات تفكيك آخر الإمبراطوريات الإسلامية بضرب مسلميها بعضهم بالبعض الآخر لم تزل أحاديث تردد ووثائق تنشر ، وليست غائبة عن ذهن أحد . كما لم يكن موقف فرنسا وغيرها من الدول الاستعمارية بخاف في مسالة استغلال القوميات والطوائف المتآلفة بالإسلام والأقليات غير الإسلامية في العالم الإسلامي ، فمن سياسة فرق تسد إلى الحملات التبشيرية إلى اعتماد ما سمي بالطابور الخامس في المنطقة موضوع الاستغلال. وفي كل مرة كانت هناك حجج المستعمرين في مسائل القوميات المتآلفة بالإسلام كان اللعب على الحقوق القومية والثقافات المتميزة وإحياء اللغات وتبني المطالب.. وفي الأقليات غير الإسلامية كان التحرك تحت رداء حماية الأقليات المسيحية المضطهدة في العالم الإسلامي. إن دور فرنسا في تفريق وحدة المسلمين ليس جديدا ، فحين رفع السلطان عبد الحميد شعار الجامعة الإسلامية ، وأصبح جمال الدين الأفغاني داعيته في العالم الإسلامي ، وبدت الدولة الإسلامية وكأنها تستعيد قوتها كانت فرنسا على النقيض تبث دعايتها المسمومة بين صفوف القوميات غير التركية المتآخية بالإسلام ، وتمكنت بعد جهود كثيرة من أن تجمع ممثلين عن الأقليات القومية والطائفية وغير الإسلامية ، ونظمت لهم مؤتمرا عام 1902 تحت شعار الأحرار العثمانيين ، لكي يعملوا ضد السلطنة ، حتى أصبحت فرنسا وتنافسها إنجلترا تطالب بحقوق العرب لدى السلطنة العثمانية ، كما نصبت نفسها حامية لحق الأرمن بدولة مستقلة ، ولاستقلال شعوب البلقان ، وحق الأكراد بدولة ، وحقوق اليهود بفلسطين ، وحقوقا أخرى للقوقازيين وغيرهم ، باختصار وقفت السياسة الفرنسية آنذاك بكل قوتها كي تنال من آخر إمبراطورية إسلامية لتقتسمها في النهاية مع إنكلنترا ، ولم يقف الأمر عند هدا الحد ، كما لن تتغير تلك السياسة ، فلم يزل الأمر على ما هو عليه حتى الآن ، وما الحماية التي سيظهرها الغرب بشكل عام وفرنسا خاصة لاستمرار سلطة الأقلية المارونية في لبنان على الرغم من كل المجازر التي يتعرض لها مسلمو هذا البلد إلا مثالا جليا عن هذه الثوابت في السياسة الاستعمارية الفرنسية. أما المسألة البربرية التي طرحتها فرنسا في المغرب العربي فلا تخرج عن جوهر سياستها في تفريق المسلمين ، فكم كان للقومية العربية التي رفع لواءها مسيحيو الشرق بشكل خاص لتبرير عدائهم لدولة الإسلام أثار خطيرة في تفرقة العرب عن الترك ، الأمر الذي قاد إلى تحالف الشريف حسين مع المخابرات البريطانية ، وبروز شخصية لورانس العرب ، وتحالف المارونيين مع فرنسا لمحاربة الأتراك ، وكانت النتيجة معاهدة سايكس بيكو المعروفة. أرادت فرنسا استمرار هذه اللعبة الاستعمارية التاريخية بإثارة قضية البربر في المغرب العربي ، فلكي تتوغل في صفوف المسلمين كان عليها أولا تفرقتهم ، ولذلك عملت وما زالت تعمل على دعاوى تميز البربر ، وإحياء تقاليدهم وقوميتهم منذ استصدار الظهير السلطاني عام 1930 الخاص بتنازل السلطان المغربي لفرنسا بالإشراف على الأمور الدينية لأمة البربر ؛ محاولة منها لتنصير البربر بإخراجهم من أحكام الشريعة الإسلامية ، وتفريقهم عن العرب . ولكن الأمة الإسلامية على الرغم من احتلال أراضيها كانت واعية لخطورة العزف على هذه النغمات الاستعمارية ، والبربر بدورهم قد استشعروا الخطورة ، وأرسلوا خطابهم يستنجدون إخوانهم المسلمين ، ولذلك وقف علماء المسلمين من كل الأرجاء ضد موقف فرنسا هذا ، وجاء هذا البيان الوثيقة عبرة وذكرى للمسلمين. الوثيقة: نداء إلى ملوك الإسلام وشعوبه جميعا ، وإلى علماء الحرمين الشريفين ، ورجال المعاهد الإسلامية من أعلام الأزهر وملحقاته في المملكة الإسلامية ، وجامع الزيتونة في تونس ، وجامع القرويين في فاس ، ومعهد ديوبند في الهند ، ومعهد النجف في العراق ، والى الجمعيات الإسلامية في أنحاء الأرض ، ولاسيما جمعيات الهند: جمعية الخلافة في بومباي ، وجمعية العلماء في دلهي ، وجمعية أهل الحديث في دلهي ، وجمعيات إندونيسيا: اتحاد الإسلام في سومطرا ، وشركة إسلام في جاوة ، والجمعية المحمدية في جكارتا ، وإلى المجلس الإسلامي الأعلى في القدس ، والمجلس الإسلامي الأعلى في بيروت ، وإلى جمعية ترق المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السابق